شركات الاتصالات العربية تلهث وراء إنشاء شبكات اجتماعية فاشلة قبل بدايتها

قبل حوالي سنتين قامت مجموعة من شركات الجوال والانترنت العربية بالتعاون على إنشاء شبكة اجتماعية محلية تنافس فيسبوك، وبالفعل تم ذلك واخذت الشبكة الاجتماعية هذه فرصة ممتازة في الاعلام ولا تستحقها الصراحة، ثم فشلت التجربة كما كان متوقع واغلقت على هذا بكل هدوء، خاصة وان من تحدث عنها بحماس في بداية الاطلاق من الإعلاميين كانوا قد نسوا اساسًا وجودها، مثلي الان لا استطيع تذكر اسم الموقع.

هذا الاسبوع كنت اتصفح بعض المواقع الاخبارية و وجدت خبر يتحدث عن انشاء شبكة اجتماعية «بطابع محلي عربي» وكالعادة لمنافسة فيسبوك، والقائمون على الفكرة هم ذاتهم. يبدو انهم لم يقتنعوا بعد.

السؤال عزيزي القارئ، هل نحن كمستخدمين عرب بمختلف خلفياتنا التقنية ومجالات اختصاصنا بحاجة لشبكة مثل هذه في الوقت الحالي؟ هل المجتمع والويب العربي بحاجة لهذه الشبكة؟ وضع في الحسبان ان انشاء شبكة كهذه بمواصفات عالية يتطلب رأس مال ليس بالقليل.

عن نفسي الجواب لا والف لا. فنحن الان بحاجة لحلول لمشاكل قائمة، مشاكل تعتبر من ضروريات الحياة المعاصرة لنتقدم اكثر ونصنع شيء جديد ومختلف، نحتاج لتنمية الاقتصاد والمعرفة البنى التحتية للتجارة الالكترونية ،، وليس تنمية وسائل الترفيه واساليب تضييع وقت الشباب.

ثم ان الشاب العربي «خاصة الجيل الصاعد» يحب الوصول والاختلاط والتعرف على العالم، ولا يفضل الانغلاق في مجتمع او شبكة لا يستخدمها سوى العرب.

اما المشاكل القائمة فواحدة من اهمها انه إلى اللحظة هذه التي اكتب فيها هذا المقال لا يوجد بوابة دفع الكترونية إقليمية تدعم جميع الدول العربية متاحة لكل المستخدمين العرب تمكنهم من ارسال واستقبال الاموال من على الانترنت. PayPal وغيره من الوسائل الاجنبية بالنسبة لنا حل مؤقت نصبر انفسنا به لحين وجود البديل، هذا انها لا تدعم كل البنوك والدول العربية، بالاضافة لارتفاع نسبة العمولة نوعًا ما.

اليس من الاولى على هذه الشركات ان تجتمع على مشروع كهذا؟ خاصة ان لديها الامكانيات المادية والادارية لتولي مشروع كهذا سيتطلب جهات ذات امكانيات مادية كبيرة وعلاقات عامة «واسطات».

مشروع مثل هذا من الصعب على شاب ريادي ان يقوم به، وحتى اذا اتى رجل اعمال ثري ودعمه بكم مليون فلاسباب كثيرة مثل بيروقراطيات الحكومات والبنوك والجهات المتعلقة بمشروع كهذا ستعيق تنفيذه.

برايي مشورع كهذا من جهات كبرى سوف ينجح محلياً بشكل كبير، هذا غير انه سيفيد الشركات هذه اولاً، باختصار مشروع كهذا سينمي البنية التحتية للتجارة الإلكترونية في الشرق الاوسط، وعلى اي حال يعتبر مشروع تجاري تقني يحتوي نظام ربحي قوي جداً.

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

‎التعليقات‫:‬ 4 On شركات الاتصالات العربية تلهث وراء إنشاء شبكات اجتماعية فاشلة قبل بدايتها

  • في الحقيقة كلام واقعي جداً
    التجارة الالكترونية في المجتمع العربي مهمله بشكل كبير
    فقليل جداً عدد البنوك التي تقدم واجهة مستخدم عن طريق التصفح (مقارنة بعدد البنوك الموجودة)
    ولا تجد كما ذكرت موقع مثل paypal او moneybookers يخدم الاقليم العربي

  • المشكلة انهم يشوفون للماس ماركت هل هو بحاجه للخدمة × واذا لا ياجلون الفكرة او لا يفكرون فيها اساساً, رغم ان هذا بوجهة نظري خطأ فادح فهذه البنوك والشركات الكبرى تحمل مسؤولية توعية وتثقيف المستهلك وليس فقط تحفيزه على شراء منتجاتهم.

  • السلام عليكم
    متفق معاك أخي و أضن أنه التقليد لا ينفع ادا لم يأتي بالجديد أستادي خصوص مع الفيسبوك فأنا لا أعتقد هدا

    و شكرا لكم سيدي مصطفى

  • أتفق أخى الكريم معك فلقد صار المستثمرون العربون يلهثون وراء الأفكار المكرره و الفارغه و التى لسنا بحاجه للمزيد منها الأن ، فى الحقيقه المؤشرات هذه الأيام تدل على سقوط الفيسبوك فى المستقبل ، أعتقد أن الأشياء سترجع مره أخرى إلى جذورها

شاركني برأيك