twitter app logo

مقالات تويتر؛ مهمى كان ارحم من تجربة قراءة الثريد!

في سنة 2009 عندما سجلت حسابي لاول مرة في منصة تويتر، وقتها كان تويتر عبارة عن منصة لنشر تغريدات نصية وممكن اضافة رابط مع هذا النص. وباعتبار ان التغريدة سابقًا كانت قصيرة واذا مازلت اتذكر فكانت تقريبًا 120 حرف او في هذا الحدود، فكان لابد من ايصال رسالتك او فكرتك بما قل ودل. وحقيقة هذا ما ميز تويتر عن كل الشبكات الاجتماعية وقتها وكانت السبب الرئيسي في قبول وانتشار تويتر.

مع الوقت تبنى تويتر نفس نهج فيسبوك باضافة مزايا جديدة وتوسيع الخدمات اكثر فاكثر والتخلي عن الفكرة الاصلية، وكل هذا «لحبس» المستخدم داخل المنصة لاطول وقت ممكن.

اليوم اصبحت التغريدة 280 حرف، يمكنك اضافة صور وفيديو، وسلاسل من التغريدات المتصلة، فتح لايف وغرف دردشة او «چات» صوتية وغيرها من المزايا. تقريبًا لو ازلنا خصائص المجموعات والسوق من فيسبوك لاصبحوا الاثنين نفس الشيء.

استغرب من الناس الي تقول ان خاصية «مقالات تويتر» راح تفقد المنصة هويتها الاصلية والفكرة الي قامت عليها! فالحقيقة ان تويتر فقد هويته الاصلية من زمان بالخصائص الاخرى الي اضافها وليس الان مع التفكير في اضافة خاصية المقالات.

لكن الايجابي في كل هذا هو رجوع الاهتمام بالمقالات والتدوين من مختلف المنصات الكبيرة، وايضًا ظهرت منصات جديدة متخصصة في كتابة المقالات بشكل اجتماعي إلى جانب منصة Medium. وهذا الامر على الاقل سيعمل نوع من التوازن مع منشورات الـ Junk food والـ Memes الي اصبحت تملئ كل المنصات الاجتماعية.

المقالات وخاصية Threads

لا اذكر متى بالضبط ولكن قبل بضعة سنوات طرحت تويتر خاصية الثريدس الي ممكن نسميها بالعربي «المواضيع» وهي عبارة عن سلسلة من التغريدات المتصلة ببعضها على شكل ردود ،، كانك نشرت تغريدة ولتكمل الحديث في موضوعك قمت بالرد على نفسك (على اول تغريدة) وهكذا الى ان تخلص من الموضوع، والي من الممكن يحتاج لــ 3 تغريدات فقط او الى 20، فحسب موضوعك وماذا تريد ان تقول.

الحقيقة ان خاصية المواضيع في تويتر رغم انها فكرة لا بأس بها لكن تنفيذها سيء جدًا وخالي من الابداع. وكمية الفوضى الي تسببه هذه الخاصية غير مقبول، لانك باختصار اذا اطلعت على موضوع ما من منتصفه فلن تفهم شيء من هذه التغريدة وماذا يريد الناشر ان يقول والى اين يريد ان يصل .. اكيد كل من يستخدم تويتر في وقت كتابة هذه التدوينة قد جرب شيء من هذه المعاناة.

من البداية لم يكن لها اي داعي ان كانت ستتم بهذا الشكل البدائي هذا حسب رايي. وكان الاولى من البداية فتح امكانية التغريدات الطويلة «المقالات» وجعلها بتصميم مميز عن التغريدة العادية او شيء يميزها كايقونة مقال للتفريق بينها وبين التغريدة العادية. وحين ينشر كاتب ما مقال له، عليه كتابة المقال المطول في خانة وفي خانة اخرى كتابة التغريدة التي ستظهر في Feed (الى جانب التغريدات العادية) وتكون عبارة عن وصف وعنوان لهذه المقالة. وعند الضغط عليها تفتح لي المقالة كاملة.

ولكن لحظة ،، وقتها LinkedIn لم تكن تقدم ميزة نشر المقالات على موقعها حسب ما اذكر، ولم يترك بعض الاعضاء منصة تويتر لصالح لينكدإن. وهنا يبدولي ان الموضوع هو من اجل التنافس مع منصة لينكدإن في الاساس وليس بالضرورة إصلاح لفوضى خاصية الثريدس.

بالنسبة لي ان قامت تويتر فعلا بتصميم خاصية المقالات كما اتصورها، والغت تمامًا خاصية الثريدس فهذا سيكون افضل قرار لشركة تويتر في ٢٠٢٢. بالاضافة لدعم الكتابة بمختلف اللغات (كما هو متوقع من تويتر) على عكس Medium الذي يدعم الكتابة باللغة الانجليزية فقط او لغات LTR عمومًا. وبالتاكيد فتح مجال حصول الكاتب على ارباح من نشره للمقالات على تويتر.

وان كنت تمتلك مدونتك الخاصة فهذا لا يعني ان توقف النشر عليها وتركز في مقالات تويتر، وازن بين الاثنين ودائمًا اعطي الاهمية لمدونتك الخاصة لانها بالنهاية هي الي راح تبقى وياك العمر كله، اما الشبكات الاجتماعية تأتي وتذهب.

لكن هل سيتم عزل تغريدات المدونات الخارجية كما فعلت فيسبوك؟

فيسبوك تكره المواقع الاخرى، خصوصًا المدونات والشبكات الاجتماعية الاخرى، لانها تخرج العضو خارج المنصة وهناك احتمال كبير ان لا يرجع للمنصة بعد الانتهاء من المدونة او الرابط الخارجي.

نفس الحال تقريبًا ينطبق عندما تنشر روابط من موقع يوتيوب ،، فيسبوك تريد منك استخدام خدمة الفيديو الخاصة بها.

عندما تنشر رابط لاحدى مقالاتك التي كتبتها على مدونتك الخاصة في بروفايلك على فيسبوك فدائمًا المنصة تعطي نسبة اهمية Priority اقل بكثير مقارنةً بالمنشورات الخالية من روابط خارجية. بالتالي عدد قليل جدًا من المضافين عندك في قائمة الاصدقاء سيلاحظون هذا المنشور.

فهل ستفعل تويتر نفس الامر؟ ما رأيك انت؟

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

شاركني برأيك