صادرات روسيا واوكرانيا للعالم اكبر بكثير مما كنت اتوقع

قبل الازمة الروسية الاوكرانية لم اكن على علم بوضع كل منهما من الناحية الاقتصادية.

كنت اعلم ان روسيا رغم اتساع حدودها وجيشها الكبير وخبرتها في تصنيع كل انواع الاسلحة وكذلك تصديرها للعالم، لكن كل هذا بالنهاية يشكل اقتصاد بحجم لا يزيد عن اقتصاد دولة من دول اوروبا الغربية. اما اوكرانيا فلم لي يكن لي اي تصور عنها في هذا الخصوص.

وبعد انتشار اخبار الدولتين السابق ذكرهم في اخر ٤ اسابيع خصوصًا في بعض المواقع الي اتابعها مثل FT, NYT, The Guardian موضحين في مقالاتهم كيف ان لهذه الدولتين اهمية اقتصادية ليس على صعيد الطاقة فحسب، بل ايضًا «وربما بشكل اكبر» على مستوى الامن الغذائي للعالم.

هذا الرسم البياني من صحيفة Financial Times يوضح اهم صادرات الدولتين وكم تشكل من نسبة لكل منتج على مستوى الانتاج العالمي.

فنلاحظ ان صادرات النفط والغاز لا تتجاوز ١٥٪ في اكبر الحالات، ومن سيتأثر من هذا بشكل مباشر هي الدول الاوروبية. وكما قرأت انهم يخططون لاستبدال النفط والغاز الروسي بالجزائري من خلال مد الانابيب عبر اسبانيا ولباقي اوروبا.

لكن مثلًا صادرات مثل القمح حوالي ٣٠٪، والزيت النباتي حوالي ٨٥٪، والــ N-Fertiliser حوالي ١٨٪ وهذا حسب علمي يستخدم في زراعة الاراضي.

هذه المنتجات تُصدر لمختلف دول العالم، خصوصًا اوروبا، الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وستتاثر هذه الدول خلال الشهور القادمة «بدايةً من الان» من ارتفاع ملحوظ على مستوى المستهلك النهائي في الاسعار لهذه المنتجات وما يتفرع ويشتق منها.

رسم بياني يلخص صادرات كل من روسيا واوكرانيا للعالم. «مصدر الصورة FT.com»

العولمة جعلت من العالم بيت واحد، اي ازمة في دولة ما حول العالم يظهر تأثيرها حول العالم.

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

شاركني برأيك