هل جهاز ماك ستديو “فاشل” للهندسة الصوتية كما يدعي البعض؟

متابعة للتدوينة السابقة «جهاز ماك ستديو Mac Studio من افضل الاختيارات لمهندسين الصوت المحترفين من حيث الاداء والتكلفة» في شباب على السوشيل ميديا قالو لي ان هذا الجهاز فاشل وضعيف ومن هذا الكلام.

والمشكلة انهم يقارنون جهاز الماك ستديو بجهاز الماك ميني. صح ان الاثنين نفس الشكل والاثنين مبنيين على معالجات ابل سيليكون، لكن المواصفات مختلفة تمامًا واداء التبريد مختلف وكمية الرامات المتاحة لك مختلفة. وكل هذه النقاط تشكل فرق كبير وتم اثباتها اصلًا على الماك بوك برو M1 Max مقارنة مع الاير الي يعمل ب M1.

من اكبر مشاكل “ماك ميني ام ون” بالمشاريع الكبيرة والممتلئة بالبلوجنز كانت في محدودية الحجم الاقصى للرام «وهو غير قابل للتغيير»، وكذلك الى حد ما ضعف في الية التبريد عند الضغط على المعالج لفترات مستمرة. وهي نفس المشاكل مع لابتوب الماك بوك اير ام ون.

هذه المشاكل غير موجودة في جهاز الماك ستديو. جهاز الماك ستديو باختصار حاله حال تصميم trash او شكل السلندر السابق. الحجم الكومباكت ليس دليل او اشارة على ضعف الاداء.

ومع هذا، الماك ستديو منطقيًا يعتبر افضل بكثير من تصميم السلندر السابق الي كان يعمل بمعالجات انتل وكروت الشاشة المنفصلة. هذه الشرائح معروفة بحرارتها العالية وبسبب التصميم المضغوط فكانت اجهزة السلندر تسخن.

وبالرغم من هذا فجهاز الماك ميني ام ون ابدًا غير فاشل ،، لكن صراحة العيب بالمستخدم الي يشتري مرسيدس سي كلاس ويريدها تتحول بقدرة قادر الى اس كلاس، والا اصبحت سيارة فاشلة. وهذا المفهوم لم اجده الا عند العرب.

شخصيًا اعرف كثير مهندسين ماسترنج «مهندسين متخصصين بالماسترنج فقط» ويعملون على ماك ميني بدون اي مشاكل. صحيح هم لا يستخدمون اي مكاتب صوتية والبلوجنز في السشن الواحد تكون قليلة مقارنة بسشنات المكس. ولكن الفكرة ان الجهاز قادر على تشغيل سشنات ضمن مستوى ضغط معين بدون اي مشاكل. وفي ناس ثانية تشتغل على سشنات مكسنج بعدد تراكات بحدود 50~ والاداء جيد معهم. وناس اخرى اشترت الجهاز ورجعته بعد اسبوع لان ببساطة اسلوب عملهم لم يناسب قابلية الجهاز.

في نوعية من المستخدمين الي يستخدمون على كل شنل وتراك ٥ إلى ٨ بلوجنز، وهذا النوع من الاستخدام دائمًا راح يدفع اي جهاز لحدوده القصوى. وايضًا النتيجة دائمًا يطلع المكس over-processed، لكن هم تعودو على اسلوب العمل هذا، والمكسنج مسألة اذواق بجانب العلم والخبرة.

استخدم مايعجبك ومايناسب عملك وميزانيتك انت.

الماك ستديو ليس بالضرورة الافضل على الاطلاق. انا ذكرت انه من افضل الخيارات المتاحة في السوق مقارنة بالمواصفات والسعر.

من الصعب في كل انواع المنتجات القول ان المنتج A هو افضل منتج على الاطلاق. فهو الافضل بناء على ماذا؟ والافضل لمن؟ وغيرها من النقاط التي تختلف من شخص لاخر حسب الاحتياجات والميزانية، واحيانًا الميول والرغبة او حتى الغيرة من فلان وعلان تكون لها تاثير كبير في تحديد واختيار المنتج.

لكن بشكل عام نستطيع تحديد مجموعة من الاجهزة نقول عنها انها من بين الافضل للعمل او الحاجة الفلانية، وهذا بناء على مواصفات المنتج وسعر المنتج مقارنة بماهو متاح في السوق من منتجات اخرى.

فاذا كنت من الناس المتمسكة بمعالجات الزيون على الماك فهذا ايضًا احد الخيارات «خصوصًا اذا كنت مقتنع ان معالجات ابل الجديدة ليست بمستوى معالجات انتل». واذا كنت ممن يفضل الويندوز مع جهاز ديسكتوب تجميع فهو ايضًا طريق اخر جيد جدًا.

لكن يجب ان تعلم ان السوق وكما يبدو سيتخلى خلال السنوات القادمة عن نوع المعالجات امثال الزيون وسلسلة Core I ومثيلاتها من شركة AMD. ولعدة اسباب؛

  • اولًا بسبب ان هذا النوع من المعالجات تقريبًا وصل للحد الاقصى من التطوير واصبح السوق بحاجة لافكار وتقنيات جديدة.
  • وثانيًا بسبب استهلاك الكهرباء العالي، وكما هو معلوم تكلفة الكهرباء شهر عن شهر بدأت ترتفع بشكل كبير جدًا خصوصًا بالدول الغربية الغير نفطية.
  • وضياع نسبة من قدرة المعالج بسبب الحرارة المرتفعة والي يترتب بسببها صوت مرتفع للمراوح حتى في ابسط المهام للحفاظ على الحرارة من الصعود اكثر.

بالمقابل اذا انتقلت للابل سيليكون فعليك تقبل ان بعض البرامج لا تعمل بشكل جيد على هذا المعالج الى الان، ومازال مستخدمين ابل سيليكون ينتظرون النسخة الخاصة من البرنامج المعني مبني خصيصًا لابل سيليكون. ولكن الوضع الان احسن بكثير من قبل سنة. شخصيًا على الماك بوك برو ام ون اغلب برامجي تعمل بشكل جيد بالوقت الحالي «اغلب برامجي مركبة بنسخة ابل سيليكون» ان كانت برامج الموسيقى او ادوات البرمجة والسيموليشن الهندسية.

اما فكرة التعصب لعلامة تجارية معينة او تكنولوجيا على اخرى فهذا سلوك غير واعي تمامًا. التكنولوجيا وشركاتها مثل دوري كرة القدم، كل عدة مواسم تتفوق فرق وتتراجع فرق، وهكذا تدور العجلة ويتبادلون الكراسي باستمرار مع الوقت. مرة ثانية ،، استخدم الي يعجبك واستمتع باي منتج تقرر تشتريه وتعتمد عليه بعملك.

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

شاركني برأيك