لماذا تركت اندرويد ورجعت للآيفون؛ استخدمت اندرويد لثلاث سنوات

قبل سنوات «تقريبًا في ٢٠١٠ او ٢٠٠٩» امتلكت اول هاتف ايفون واستمريت مع الايفون بين سنة وسنة اغير للنسخة الاحدث في وقتها. قبل الايفون، ومثل كثير من “الشباب” في ذاك الوقت كنت استخدم هواتف بلاكبيري، ومن اهم الاسباب كان الـ BBM وسرعة الكتابة على الكيبورد. المهم..

في يناير ٢٠١٩ انتقلت لاول هاتف اندرويد وكان سامسونج گلاكسي اس ٩. في وقتها كان لدي حالة ملل من منتجات ابل وسياسات الشركة كانت متخبطة في وقتها وحسيت ان روح الابداع مختفية عن الشركة من فترة. فاخذت هذه النقاط كعذر للتحرر من ابل والبحث في المنتجات الاخرى وبعد فترة من البحث استقريت على الگلاكسي اس ٩ وكان في وقتها احدث نسخة من الگلاكسي نازله في السوق.

في الحقيقة الجهاز من حيث الهاردوير فوق الممتاز، يكفي انه استمر معي ثلاث سنوات بدون اي ملامح على الاستهلاك او تراجع في الاداء، جودة الشاشة في وقتها كانت انتقالة مبهرة مقارنة بشاشات الايفون سابقًا، وحتى الكاميرا والسماعات كانت افضل من الايفون في وقتها، يمكن العيب الوحيد كهاردوير كان في جودة المايكروفون، لم يكن بالجودة المطلوبة والمتوقعة لهاتف يعتبر Premium.

لكن بالرغم من تميز الهاردوير، كانت الملاحظات الاكبر في النظام والسوفتوير، ولم تتضح لي هذه النقاط الا مع الاستخدام الفعلي للجهاز.

من اكثر النقاط المزعجة في النظام كانت الازدحام والفوضى في ترتيب خيارات الاعدادات للنظام بشكل عام، فمثلًا الاعدادات المتعلقة في الصوت تجدها في عدة اماكن متفرقة بدل من ترتيبها في صفحة واحدة.

كذلك وجود مركزين لتنزيل وتركيب البرامج، والاثنين مستخدمين في نفس الوقت، واحد خاص بجوجل «اندرويد» والاخر خاص بشركة سامسونج نفسها، بعض البرامج مركبه عبر الاول واخرى عبر الثاني .. تفاصيل مثل هذه كانت تعطيني انطباع بوجود مشكلة في التناغم بين الهاردوير والسوفتوير على عكس تجربتي مع جهاز الايفون الي منتقل منه بالاساس.

وبالرغم من ان متجر بلي ستور «متجر هواتف اندرويد» يحتوي على برامج مجانية بنسبة اكثر قليلًا من ابل اب ستور مقارنة بكمية البرامج المدفوعة، لكن الفرق الاساسي بينهم في جودة ونوعية البرامج نفسها ولصالح ابل اب ستور طبعًا. لاحظت اغلب المبرمجين الكبار «الشركات المحترفة في برمجة تطبيقات الهواتف الذكية» لديهم اهتمام بالاب ستور اكثر بكثير من البلي ستور، واتضح لي هذا الامر مع بداية وباء كورونا وزيادة اعتمادنا على “الدراسة عن بعد”.

بعد اعلان شركة ابل في مؤتمرها عن هاتف ايفون ١٣ في منتصف شهر سبتمبر ٢٠٢١، قررت اروح لمتجر ابل واجرب والعب شوي بالجوال واشوف التغييرات والتحديثات الي دخلت على الايفون بعد ٣ سنين من تركي له.

الايفون العادي من حيث الهاردوير يعتبر اقل من هاتف الگلكسي الي كان عندي وقتها لهذا لم اهتم له بالاساس، ومباشرة ذهبت للايفون ١٣ برو. حتى البرو ماكس تجاهلته لان حجمه كبير بالنسبة لي و وزنه ايضًا غير مناسب لي للاستخدام اليومي وان يكون بجيبي كهاتف، خصوصًا وان عندي ايباد برو ففعليًا لست محتاج من الهاتف ان يعوض عن الايباد.

من حيث الوزن بين «الايفون ١٣ برو» و «گلكسي اس ٩» في فرق واضح ومحسوس جدًا خصوصًا عند الاستخدام المطول. الگلكسي كان اخف بكثير عند ١٦٣ جرام اما الايفون برو ٢٠٤ جرام. واول شهر بعد ما رجعت للايفون عانيت شوي من الوزن اثناء الاستخدام المطول على ما تعودت عليه.

بالتاكيد من حيث الصوت «السماعات والميكروفون» والكاميرات لاحظت باختلاف محسوس لصالح الايفون هذه المرة، وجزء من هذه التحسينات في خصائص الاعدادات والسوفت وير عمومًا.

على مستوى الشاشة لم اشعر بفرق بين الاثنين. اجهزة سامسونج گلاكسي اس و اس بلس معروف بانها تمتلك افضل شاشات شركة سامسونج.

الفرق الاساسي والي خلاني فورًا اقرر اني ارجع للايفون باسرع وقت هو “نظام التشغيل والبرامج”، خصوصًا اني لست من هواة التصوير او سماع الاغاني على الجوال ومستحيل اشاهد فيلم على جوال.

نظام iOS بكل اختصار منظم بشكل جيد جدًا وكل شيء مترابط بشكل صحيح، ولا تحتاج لفتح مواقع وصفحات ويب مرة على مواقع سامسونج ومرة على مواقع جوجل لتقوم بتعديل شيء يخص حسابك على اندرويد. هذه الاشياء كلها غير موجودة على نظام الايفون. كذلك جودة البرامج يوجد فرق كبير بنوعية البرامج المتوفرة خصوصًا في برامج الانتاجية والعمل والادوات، بالمقابل البرامج على الاب ستور اغلى من جوجل بلي.

وباعتبار اني استخدم ماك بوك برو، وكذلك ايباد برو مع القلم ويعتبر بمثابة دفتر ملاحظاتي الي اخذه معي لكل المحاضرات بدل من استخدام الورق واقلام الحبر، فكان قرار صحيح بالنسبة لي ان ارجع للايفون كون اجهزة ابل كلها تعمل مع بعض كمنظومة واحدة تكمل بعضها البعض. اندرويد فقير بهذا الامر وحتى مايكروسوفت.

الان مضى تقريبًا ٤ اشهر من استخدامي للايفون ١٣ برو، وبكل صراحة لا افتقد للگلاكسي اس ٩ باي شيء.

ماذا عنك؛ هل مررت بتجربة مماثلة؟ شاركني بتجربتك عبر التعليقات في الاسفل.

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

‎التعليقات‫:‬ 2 On لماذا تركت اندرويد ورجعت للآيفون؛ استخدمت اندرويد لثلاث سنوات

  • احسنت اخ مصطفى على هذه المدونه الجميلة
    صراحة انا افضل الاندرويد بحكم عملي واستخداماتي الخاصة والعملية
    الاندرويد سهل جدا من تجيب ملحقات ويستدخم للعمل
    مثل كطابعة او برامج حسابية او كاميرات مراقبة او اجهزة التحكم عن بعد ولايوجد تعقيدات من حيث الربط او املفات التعريفية وكل هذه الامور المجانية

    • مرحبا ارشد ،، قبل اشهر قرأت مقال مطول عن تصميم البيوت الذكية وتحويل كل شيء تقريبًا في المنزل مرتبط اما عن طريق تابلت او هاتف ذكي. ولما ناقش التكنولوجيا المتوفرة بالسوق حاليًا قسمها الى فئتين اساسيه الاولى تتبع منظومة ابل والثانية اندرويد. الاثنين يقدمون نفس الاداء من حيث المزايا والخصائص، لكن الفرق الاساسي كان في مبالغة الشركات بتسعير المنتجات الي تعمل مع منظومة ابل هوم. بالمقابل مع منظومة اندرويد كان الخيارات اكبر واوسع من حيث الشركات وكذلك التكلفة العامة اقل بكثير.

شاركني برأيك