اليوم مرت ١٥ سنة على إصدار اول جهاز آيفون!

كنت اتصفح الاخبار التقنية الجديدة كعادتي كل يوم، واذ بخبر يتحدث بانه قد مر ١٥ سنة منذ طرح اول جهاز ايفون في السوق. كيف مرت الايام بهذه السرعة!

مازلت اذكر عندما ذهب خالي فور صدوره لمتجر الهواتف وقام بشراءه. اذكر وقتها كلنا التفينا حوله في المنزل وهو يستعرض لنا برامج وميزات الهاتف الجديد، وكيف ان الشاشة تلمع بالوانها البارزة واستجابتها السريعة والدقيقة جدًا مقارنةً بشاشات اللمس في ذاك الوقت.

الاعلان عن اول آفون

تم الاعلان عن اول جهاز ايفون من شركة آبل في مؤتمر عقده ستيف جوبز وكان هذا بتاريخ ١ يناير ٢٠٠٧، ومن ثم تم طرح الهاتف في السوق تقريبًا في اواخر يونيو من السنة ذاتها.

ومن ذاك الزمن توالت الاصدارات بشكل سنوي تقريبًا، حتى وصلنا اليوم للايفون ١٣. علمًا ان بعض الاصدارات حملت نفس الرقم لكن مع اضافة اس او اكس.

وقت نزول الايفون في السوق كان المسيطر تقريبًا على السوق كل من نوكيا وبلاكبيري. وانا وقتها كنت من مستخدمين وعشاق البلاكبيري.

اهم ما ميز الآيفون عند طرحه في السوق هو دقة الشاشة من حيث الاستجابة للمس بشكلٍ خاص والوضوح بشكلٍ عام. كانت في وقتها الافضل، ومكنت المستخدم من الإعتماد والوثوق بالهاتف دون اي شعور بالحاجة للوحة المفاتيح. اما التطبيقات فبدأ حقيقة يلمع نجمها مع الاصدار 3G من الآيفون.

شات البلاكبيري

حقيقة لم يكن البلاكبيري بتلك الميزات، ولكن اهم ميزة به كان نظام المحادثة الخاصة به BBM.

بالرغم من ان نظام المحادثة هذا صمم بالاساس لطبقة رجال الاعمال وكل من يعمل في قطاع التجارة عمومًا، الا انه لقا الرواج الاكبر بين فئة الشباب والمراهقين.

كان البلاكبيري الهاتف المفضل للشباب بسبب هذا البرنامج. وكان وقتها يعتبر الـ BBM بالضبط مثل السناب شات في زمننا هذا بالنسبة للشباب والمراهقين.

بين الماضي والان

بشكل سريع قارنت بين تلك الفترة وإلى ما وصلنا اليه اليوم، الاختلاف كبير حقيقة.

اكبر اختلاف هو في ثورة وتطور البرمجيات. نعم الهاردوير ايضاً تطور بشكل كبير لكن كان التطوير ثابت ومستقر على رتم معين، عكس البرمجيات التي اخذت قفزات متتالية خصوصاً من ٢٠١٠ والى يومنا هذا.

لدي مجموعة الان من البرامج على الهاتف «وانا لا اقصد برامج السوشيل ميديا والتواصل، اطلاقًا» اعتمد عليها في حياتي اليومية بشكل كبير من تنظيم وتذكير وتدوين وتوثيق، بالاضافة لبرامج القراءة والدراسة. هذه هي الثورة الاكبر التي حصلت مقارنةً بـالــ ١٥ سنة الماضية.

تصور عن المستقبل

واتوقع ان التطوير في الـ ١٠ سنوات القادمة للهواتف الذكية سوف يتمحور حول تطوير دقة الاوامر الصوتية والاتمتة.

تطوير اكبر في برامج الانتاجية Productivity. فهذا الجانب سوف يلاقي اهتمام كبير جداً بالسنوات القريبة وتثقيم عام لجميع فئات المجتمع، وذلك لكثرة المشتتات حول الانسان اليوم وايضًا لتسارع وتيرة الحياة عمومًا.

كذلك برامج تدوين وادارة الملاحظات والمواعيد والاعمال وتمكين المستخدم من بناء وادارة نظام Personal Knowledge Management متين. حيث وكما يبدو لي سوف يتخلص العالم اخيرًا من مبدأ الحفظ ويتحول لمبدأ الفهم والكيفية. ويصبح نظام PKM هو مستودعك الخاص لحفظ واسترجاع المعلومات.

بالاضافة إلى ان يصبح الهاتف وحدة تحكم مركزية لكل ماهو متصل بالانترنت في منزلك وفي عملك وباقي ادواتك «IoT». وهذا التوجه يشمل كل من iOS و Android بكل تأكيد.

بريطاني من اصول عربية، مقيم في انجلترا. مدون منذ اكثر من 15 سنة، ومحب للقراءة والبحث. طالب في كلية الهندسة تخصص كهرباء والكترونيات. وبشكل جانبي اقوم بصناعة الموسيقى، وانا متخصص بشكل ادق في مجال هندسة الماسترنج والمكساج للاعمال الموسيقية والفنية. وقبلها وفي السنوات السابقة بين ٢٠٠٥ و ٢٠١٣ ركزت في مجال امن المعلومات والادارة والاوتوميشين لانظمة التشغيل والسيرفرات، وعملت مع مجموعة متنوعة من المواقع العربية، وخاصة الصحف الالكترونية والمواقع الحكومية في منطقة الخليج، من حيث تهيئة وحماية وادارة البنية التحتية لمواقعهم الالكترونية.

شاركني برأيك